سوداني وكفي : بقلم محمد عبد للقيوم… عندما تتحول سماء الجارة إلى منصة عدوان على السودان
أخباركم نيوز

سوداني وكفي : بقلم محمد عبد للقيوم… عندما تتحول سماء الجارة إلى منصة عدوان على السودان
أخباركم نيوز
لم تعد الحرب في السودان حرب ميليشيا متمردة فقط بل أصبحت حرب إقليمية بأيادٍ خارجية والدليل الصارخ جاء في حديث وكيل وزارة الخارجية السفير معاوية عثمان خالد ( المسيرات انطلقت من داخل الأراضي الإثيوبية من بينها مطار بحر دار)
هذه الجملة ليست خبرا عابرا إنها إعلان تحول استراتيجي في الحرب
أولاً
ماذا يعني مطار بحر دار
مطار بحر دار ليس مطارا عادياً هو مطار يقع في قلب إقليم أمهرة على بعد دقائق
من الحدود السودانيةو استخدام مطار مدني وعسكري لدولة ذات سيادة لإطلاق مسيرات انتحارية تجاه دولة جارة هو خرق فاضح لكل مواثيق الاتحاد الأفريقي وحسن الجوار وهو جريمة حرب مكتملة الأركان حسب القانون الدولي
السؤال الذي يجب أن تجيب عليه أديس أبابا بوضوح
هل تعلم حكومة آبي أحمد أن مطاراتها تستخدم لقصف المنشأءت المدينة في السودان وإذا كانت لا تعلم فهذه مصيبة وإذا كانت تعلم فالمصيبة أعظم
ثانيا
لماذا إثيوبيا
الإجابة بسيطة الميليشيا خسرت كل مطاراتها داخل السودان بفضل ضربات الجيش وهي تحتاج إلى قاعدة آمنة خارج الرصد السوداني. الإمارات الممول الرئيسي لهذه المسيرات لها استثمارات ضخمة ونفوذ واسع في المطارات الإثيوبية هكذا تكتمل الدائرة
تمويل إماراتي إقلاع من إثيوبيا سقوط على رؤوس السودانيين
ثالثا
ماذا يجب على السودان أن يفعل
لم يعد الصمت مجدياً على الخارجية السودانية أن تفعل ثلاثة أشياء فورا
1. استدعاء السفير الإثيوبي وتسليمه احتجاجاً رسمياً مدعوماً بإحداثيات ومسارات المسيرات
2. تقديم شكوى عاجلة إلى مجلس السلم والأمن الأفريقي فما يحدث تهديد للأمن القومي لكل دول الجوار
3. إعلان أن أي مطار خارجي يثبت استخدامه لقصف السودان سيعتبر هدفاً عسكرياً مشروعاً للجيش السوداني حق الدفاع عن النفس الذي يكفله القانون الدولي
إن الشعب السوداني الذي صبر على قصف بيوته لن يصبر على أن يأتيه القصف من أرض جارة طالما اعتبرها شقيقة
رسالتنا لإثيوبيا واضحة
إما أن تكوني جارة تحترم الجيرة أو شريكة في العدوان تتحمل عواقبه
لقد انكشفت اللعبة والمسيرات التي أقلعت من بحر دار ستعود على أصحابها ناراً وسياسة





